ابن عقيل الهمداني

646

شرح ابن عقيل

الفصل الثامن في اللفيف المقرون وأحكامه وهو - كما سبق - ما كانت عينه ولامه حرفين من أحرف العلة . وليس فيه ما عينه ياء ولامه واو أصلا ( 1 ) ، وليس فيه ما عينه ياء ولامه ياء إلا كلمتين هما " حيى ، وعيى " ، وليس فيه ما عينه واو ولامه واو باقية على حالها أصلا ( 2 ) . والموجود منه - بالاستقراء - الأنواع الخمسة الآتية . النوع الأول : ما عينه واو ولامه وأوقد انقلبت ألفا ، نحو " حوى ، وعوى ، وغوى ، وزوى ، وبوى " ( 3 ) .

--> ( 1 ) ذهب أبو عثمان المازني إلى أن الواو في " الحيوان " غير مبدلة من الياء ، وأنها أصل ، ومذهب سيبويه والخليل أن هذه الواو منقلبة عن الياء ، وأن أصله " حييان " فاستكرهوا توالى اليائين ، قال أبو علي : " ما ذهب إليه أبو عثمان غير مرضى ، وكأنهم استجازوا قلب الياء واوا لغير علة - وإن كانت الواو أثقل من الياء - ليكون ذلك عوضا للواو من كثرة دخول الياء وغلبتها عليها " ا ه‍ . ( 2 ) توالى الواوين ثقيل مستكره جدا ، ولهذا فإنهم لم يبقوا الواو إذا كانت لاما وكانت العين مع ذلك واوا ، وعند الإسناد إلى الضمائر لم يعيدوا في اللفيف الثلاثي الألف المنقلبة عن الواو إلى أصلها كما يفعلون ذلك في الناقص في نحو " دعوت وغزوت " بل يقلبون الألف ياء وإن كان أصلها الواو ، فيقولون : " غويت ، وحويت " قال دريد بن الصمة : - وما أنا إلا من غزية : إن غوت * غويت ، وإن ترشد غزية أرشد - وستعرف قريبا سر هذه المسألة . ( 3 ) اعتبر صاحب القاموس - ولم يخالفه الشارح - ألفات هذه الأمثلة الحمسة منقلبة عن واو ، وعبارات الصرفيين تدل على أنهم يعتبرونها منقلبة عن الياء ; لتصريحهم بأن كل ما كانت عينه واوا ولامه واوا يجب أن يكون على مثال " علم " لكي تنقلب لامه ياء لثقل الواوين